ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٧ - الحديث ٢٦
[الحديث ٢٥]
٢٥ وَعَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ فَوَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُلَاماً فَانْطَلَقَتْ إِحْدَى امْرَأَتَيْهِ فَأَرْضَعَتْ جَارِيَةً مِنْ عُرْضِ النَّاسِ أَ يَنْبَغِي لِابْنِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ قَالَ لَا لِأَنَّهَا أَرْضَعَتْ بِلَبَنِ الشَّيْخِ.
[الحديث ٢٦]
٢٦ وَعَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَوَلَدَتْ مِنْهُ جَارِيَةً ثُمَّ مَاتَتِ الْمَرْأَةُ فَتَزَوَّجَ أُخْرَى فَوَلَدَتْ مِنْهُ وَلَداً ثُمَّ إِنَّهَا أَرْضَعَتْ مِنْ لَبَنِهَا غُلَاماً أَ يَحِلُّ لِذَلِكَ الْغُلَامِ الَّذِي أَرْضَعَتْهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَةَ الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ الرَّجُلِ قَبْلَ الْمَرْأَةِ الْأَخِيرَةِ فَقَالَ مَا أُحِبُّ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَةَ فَحْلٍ قَدْ رَضَعَ مِنْ لَبَنِهِ
الحديث الخامس و العشرون:
قوله: لابنه أي: من الامرأة الأخرى، و إلا فلا فائدة في فرض الامرأتين، و يومي إليه التعليل أيضا و الخبر الآتي. و لا خلاف في أنه يحرم أولاد صاحب اللبن على المرتضع.
الحديث السادس و العشرون: صحيح.
و ظاهره الكراهة، لكن عموم" يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" يقتضي ذلك مع الإجماع المدعى فيه.
و جملة القول فيه: أن الله تعالى حرم بالنسب سبعا، و هي: الأم و إن علت، فكل أم ولدت مرضعتك، أو ولدت من ولدها، أو أرضعتها، أو ارتضعت من ولدها و لو بواسطة أو وسائط، أو ولدت أباها أو جدها من الرضاعة نسبا أو رضاعا، أو